عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
641
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
فقال : فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ . وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ يعني : من الشرك والتكذيب والاستهزاء ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ أي قل : سبحان اللّه وبحمده . وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ يعني : المصلين . وفي هذا دليل واضح وبرهان بيّن على أن في ذكر اللّه تعالى والصلاة شفاء من داء الغمّ والهمّ . وفي الحديث : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة » « 1 » . وَاعْبُدْ رَبَّكَ دم على عبادته حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ قال قتادة : هو الموت ، وعند الموت واللّه يقين من الخير والشر « 2 » . ويروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « ما أوحي إليّ أن أجمع المال وأكون من التاجرين ، ولكن أوحى إليّ أن سبح بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » « 3 » . وأخبرنا أبو العز يوسف بن رافع بن [ تميم ] « 4 » وأبو محمد عبد المجير بن محمد
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 35 ح 1319 ) ، وأحمد ( 5 / 388 ح 23347 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 54 ) . ( 3 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 10 / 64 ) ، والأصبهاني في حلية الأولياء ( 2 / 131 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 105 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر والحاكم في التاريخ وابن مردويه والديلمي عن أبي مسلم الخولاني . ومن طريق آخر عن ابن مسعود ، وعزاه لابن مردويه ، ومن طريق آخر عن أبي الدرداء ، وعزاه لابن مردويه والديلمي . ( 4 ) في الأصل : تيم . وانظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء ( 22 / 383 - 387 ) ، وذيل التقييد ( 2 / 321 ) .